عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
233
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
المختصر ومحب الدين بن هشام في العربية وطاف على الشيوخ ثم ارتحل إلى دمشق وهو فاضل فلازم الزهري وأثنى على فضائله حتى قال ما قدم علينا من طلبة مصر مثله وأذن له وتكلم على الناس بالجامع وسكن بعد الفتنة بيت روحا فأقام بها ودخل إلى مصر مع الشاميين ثم عاد فلازم عمل الميعاد واجتمع عليه العامة وانتفعوا به وقرأ صحيح البخاري عند نوروز ثم ناب في الحكم عن ابن حجي سنة إحدى عشرة وثمانمائة واستمر في ذلك قال ابن حجر ولم يكن في أحكامه محمودا وكان في بصره ضعف فتزايد إلى أن أضر وهو مستمر على الحكم وكان يؤخذ بيده فيعلم بالقلم وكان فصيحا ذكيا جيد الذهن مشاركا في عدة فنون مفتيا وأقبل في آخره على إقراء الفقه والتدريس وسمع على شيئا وتوفي في ثامن عشر صفر انتهى باختصار وفيها الشيخ أبو الطاهر بن عبد الله المراكشي المالكي قال ابن حجر الشيخ المغربي نزيل مكة كان قرأ على عبد العزيز الحلماوي قاضي مراكش وغيره وكان خيرا دينا صالحا توفي بمكة في شوال . ( سنة أربعين وثمانمائة ) فيها توفي إبراهيم بن عبد الكريم الكردي الحلبي قال ابن حجر دخل بلاد العجم وأخذ عن الشريف الجرجاني وغيره وأقام بمكة وكان حسن الخلق كثير البشر بالطلبة انتفعوا به كثيرا في عدة فنون وجلها المعاني والبيان وكان يقررها تقريرا واضحا مات في آخر المحرم انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الشافعي ولد في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة وسكن القاهرة ولازم العراقي على كبر فسمع منه الكثير ولازم ابن حجر فكتب عنه لسان الميزان والنكت على الكاشف والكثير من التصانيف